عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )

3518

بغية الطلب في تاريخ حلب

تخطط حاجبها بالمداد * وتربط في عجزها مرفقة وأنف على وجهها ملصق * قصير المناخر كالفستقة وثديان ثدي كبلوطة * وآخر كالقربة المفهقة وصدر نحيف كثير العظام * يقعقع من فوقه المخنقة وثغر إذا كشفت خلته * نحانح فاميه مغلقة وقال في جارتيه برهان يهجوها : برهان باردة المطبخ * وحمامها واسع المسلخ وإنك لو نلتها نيلة * لأفضيت فيها إلى بربخ ولو كشفت لك عن فعلها * لأبصرت ميلين في فرسخ وقال فيها أيضا : برهان لا تطرب جلاسها * حتى تريك الصدر مكشوفا شبهتها لما تغنت لهم * بنعجة قد مضغت صوفا ثم قال عبد الله بن طاهر لصيني فعلى من بقي هذا ويحك يا صيني لا أحسبه إلا كما قلت ثم حثت علينا الكاسات وبقيت من حفظه لهذه الأشياء متعجبا قال فلقيت دعبلا بعد ذلك فخفت أن أذكر له شيئا فضحكت فقال لي ويلي عليك قد تحاماني الناس ضرطت الخلفاء وأنا عندك عندك موضع مطنزة وسخرية قلت لا ولكني أنما ضحكت استبشارا بالنظر إليك قال ثم لقيته من بعد فضحكت فقال ويلك أنت على ذاك الذي عهدت فالتفت إلى غلامه نفنف فقال خذ برجله ابن كذا وكذا قال قلت يا أبا علي ان هجرتني وصلتك وإن وصلتني وددتك وإن جفوتني زرتك ولا سبيل إلى أخبارك بهذا الذي أنا فيه فلم يزل كذلك حينا حتى توفي عبد الله بن طاهر